ابن عساكر
324
تاريخ مدينة دمشق
إسحاق بن عبد الرحيم دحيم أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا الأوزاعي عن حسان بن عطية أن ملكا من ملوك بني إسرائيل حضره الموت وأوصى الملك لرجل حتى يدرك ابنه فكانوا يؤملون أن يدرك ابنه فتملكوه ( 1 ) ويكون مكان أبيه فأتى عليه فقبض قال فخرجوا ( 2 ) عليه فلما خرج ( 3 ) بجنازته وفيهم عيسى بن مريم عليه السلام فدنا من أمه فقال أرأيت إن أنا أحييت لك ابنك أتؤمنين بي وتتبعيني ( 4 ) قالت نعم فدعا الله تعالى فجعلت أكفانه تتحلل ( 5 ) عنه استوى جالسا فقال هذا عمك ( 6 ) بن الساحرة وطلبوه حتى انتهى إلى شعب النيرب ( 7 ) فاعتصم منهم بقلعة ( 8 ) على صخرة متعالية فأتاه إبليس ( 9 ) لعنه الله تعالى فقال جئتك وما اعتذر إليك من شئ هذا أنت لم تنافسهم في دنياهم ولا بشبر ( 10 ) من الأرض صنعوا بك ما صنعوا فلو ألقيت نفسك من هذا المكان فتلقاك روح القدس فيذهب بك إلى ربك فنستريح منهم فقال عيسى عليه الصلاة والسلام يا غوي الطويل الغواية إني أجد فيما علمني ربي تبارك وتعالى أن لا أجرب ( 11 ) ربي حتى أعلم أراض عني أم ساخط علي قال وزجره الله تعالى عنه فأقبلت عليهم ( 12 ) أم الغلام فقالت يا معشر بني إسرائيل كنتم تبكون وتشقون ثيابكم جزعا عليه فلما أحياه الله تعالى لكم أردتم قتله قالوا فما تأمرينا به قالت ايتوه فآمنوا به ( 13 ) فأتوه
--> ( 1 ) الأصل وخع ، وفي المختصر 1 / 277 " فيملكوه " وفي المطبوعة : فيملكونه . ( 2 ) في المختصر : فجزعوا . ( 3 ) كذا بالأصل وخع ، والصواب " فخرجوا " كما في المختصر . ( 4 ) الأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : " وتتبعينني " . ( 5 ) عن خع والمختصر ، وبالأصل : تتخل . ( 6 ) في المختصر : " عمل " وخع كالأصل . ( 7 ) بالأصل وخع : " الترب " والمثبت عن المختصر . ( 8 ) عن المختصر وبالأصل وخع : نقلته . ( 9 ) عن خع والمختصر ، ساقط من الأصل . ( 10 ) عن المختصر وبالأصل وخع : شبر . ( 11 ) عن المختصر ، بالأصل وخع : جرب . ( 12 ) في المطبوعة 2 / 98 عليه . ( 13 ) زيادة عن مختصر ابن منظور .